Free Web Hosting Provider - Web Hosting - E-commerce - High Speed Internet - Free Web Page
Search the Web

البوليساريو والمنظمات غير الحكومية

 من الابتزاز إلى ضرورة الاحتراس

 

احمد بادي

 

 تجربتان مختلفتان في ظرف أقل من سنة مرتا على البوليساريو منذ أن فتحت ذراعيها للعمل والتعاون بل وحتى التمسح لعتبات المنظمات غير الحكومية رغبة في إيجاد أنيس لها بعدما خذلها الأصدقاء وغاب لمعان بريق الأشقاء الذين دحرجتهم عاتيات الزمن من أعلى الهرم إلى أسفله.

       التجربة الأولى قادتها منظمة حقوقية فرنسية تتزعمها سيدة ظلت تدعم البوليساريو إلى غاية التقرير الذي مزق عذرية العلاقة بين المنظمة والجبهة ، بما حمله من إدعاءات وأكاذيب كان ينتظرها المغرب كبراهين على ما تقوله دعايته المغرضة ، حينها تحولت المنظمة إلى مجرد بوق دعاية بالمجان لصالح العدو ، مما أغاظ البوليساريو وعصف بمصداقية المنظمة الفرنسية ، وأنكشف المستور الذي كاد يقطع شعرة معاوية بين البوليساريو وفرا نس ليبرتي إن لم تكن قد إنقطعت أصلا وظهر إبتزاز المنظمة في أشد صوره في برودة الدعم الموجه للاجئين الصحراويين ، أما التجربة الثانية فقامت بها منظمة خيرية يتزعمها إبن حليف سابق للبوليساريو ونتج عنها إطلاق سراح 300  أسير حرب مغربي بمقابل بقي حتى اللحظة في طي الكتمان ، مثلما حدث في صفقات سابقة قامت بها المانيا واسبانيا كان ثمرتها الزكاة بعدد من أسرى دونما نتيجة تذكر ، فلا البوليساريو نالت دعما لإنسانيتها المفرطة ولا القضية الصحراوية حققت تقدما ، بينما كان المستفيد الأول هو العرش الملكي الذي قال أحد وزراءه أمام برلمانه قبل موعد الإعلان عن الصفقة الأخيرة " أنه على البوليساريو إطلاق سراح كافة أسرى المغرب لديها دون شرط أو قيد وإنهاء المأساة المفتعلة." فكان له ما أراد فهل أسرى المغرب أفضل من أسرى البوليساريو؟ وهل ما عجزت عنه فرنس ليبرتي المدعومة بثقل بلدها دوليا والمتمثل في إطلاق سراح كافة أسرى البوليساريو لدى المغرب أيام كانت علاقتنا بها سمن على عسل تستطيع منظمة القذافي الخيرية عمله وهي المنهكة بدفع تعويضات لأهالي حادثتي لوكربي والطائرة الفرنسية "يو.تي.أي".    والباحثة في عالم السيد الأمريكي عن مكان لأب مديرها الذي تاب عن نظرياته الشعبية ذات الإستهلاك الواسع لدى ساستنا.

خلاصة الأمر هو أن العلاقة بين البوليساريو والمنظمات غير الحكومية لازالت تحكمها الضبابية ويسودها الإبتزاز في القالب ، ويراد منها في أحسن الأحوال إفراغ جبهة البوليساريو  من أوراق الضغط التي قد تمارسها وهذا بطرق مباشرة كالضغط أو غير مباشرة بواسطة بعض المنظمات التي ظاهرها دعم البوليساريو وباطنها تجسيد مخططات العدو وحلفاءه من العجم والعرب ، مما يجعل الإحتراس من الوقوع في شباك المنظمات غير الحكومية ضرورة تفرضها المصلحة العليا ، فهل سيعي قادتنا الدرس أم أنهم أشبه بتلميذ الجنرال جياب" الغبي الذي لا يفهم إلا بتكرار الدرس".

PAGINA PRINCIPAL عودة الى الصفحة الرئيسية