Free Web Hosting Provider - Web Hosting - E-commerce - High Speed Internet - Free Web Page
Search the Web

متى تنتهي غفلتنا؟

   احمد بادي محمد سالم   

 
سبعة و عشرون سنة من الألم و الدماء و
الدموع ، و ماذا بعد ؟
قرن آخر ينتهي لمعاناة صارت اعتيادية و جروح لم تندمل بعد ، شعب بأكمله يسقط و أمة كلها تتداعى أمام الملأ و لا صوت للعويل و الأنين و النعيق . لما كل هذا السهو المغلوط و الأخطاء المتكررة و كيف أصبحت غفلتنا صورة باهتة تحمل اللامعقول : سفراء عاشقون هائمون … وزراء معشوقون … مدراء غشاشون … معلمون أميون … إداريون خائنون … تجار سمسارون … شهداء منسيون … نساء بلغ بهن المجون حد الجنون … أطفال أبرياء يبيعون الخبز المستورد و الصابون كل شيء تغير في طرفة عين بسبب هذا السلام العقيم الذي لم يلد سوى أشباه الرجال و لم يعد يقنع إلا ربات الحجال . سلام بدايته ريد باك و نهايته بيكر الذي أوهمه الذين قلدوه المنصب أنه مهدي المنطقة المنتظر و نبي السلام الذي سيقنع كلا الطرفين ، غير أن النبوة انتهت منذ 14 قرنا و عصى موسى فلتت من يدي الرجل و كاد يخرج بخفي حنين و سلام بأقدام مكسورة و نصوص مغلوطة من بيت في إحدى أروع مدن العالم كل هذا و اكثر ، فالرجل جاء و عاد كما فعل سابقوه ، و خزينة الدولة أفلستها تحضيرات الأمناء العامون للأمم المتحدة و المتتابعون و مراسيم زياراتهم للمنطقة ، و إبل التنظيم قضى على جلها الكرم المصطنع . غفلتنا هذه لم تفرز سوى شعب يتناثر رويدا رويدا … و أخلاق تتلاشى فينة بعد فينة ، فلم يعد ينفع الصياح و النباح و النياح . لماذا كل هذه الهموم المتأتية على هذه الأمة فقط و كيف سارت المادة أهم من الوطن و إلى متى ركوب الرأس الذي يسبب الخطر ثم ما الذي جنيناه نحن الصحراويون من عشرية من الخمول و الكسل . و لماذا استبدلنا مريم بماري و فاطيمتو بفاتيز و خديجتو بكاتيا و المقاتل بالنسر فاختلط الرأس و الساس فأصبحنا نسير في عتمة قاتمة من الأهوال و الأوحال و المصائب و النوائب و الأحقاد ثم أي استقلال نريد إذا كنا نهاب الحرب و نستحي سلام فيه من الأشواك ما أصاب الجبهة بفقر الدم بسبب النزيف ما الحل إذاً من غفلتنا تلك و متى تنتهي المسرحية المأسوية التي فيها الكل مجنون المشاهدون و الممثلون ثم لماذا لم يعد ينفع الدين بل ساروا للأسف الشديد في خبر كان كل هذا و غيره و نحن نسير كالعميان بغير هدى أو حتى خطى في ظل غفلة كان السبب فيها فساد الحاكم و المحكوم . غفلة تجسدت فيها كل معاني القبلية و الجهوية و حب الذات .و في الأخير ، أما أن لغفلتنا أن تنتهي و نحن دخلنا ألفية جديدة أم ستظل دار لقمان على أسوأ حال ؟
يقيننا الراسخ أن السنوات و الشهور و الأيام القادمة

سوف تحمل الجواب

PAGINA PRINCIPAL عودة الى الصفحة الرئيسية