المؤتمر الحادي عشر
بين السب والذم … إستخفافات شعبية وانتخابات رئاسية

احمد بادي
من الصعب مضروب في عشرة إن لم نقل من المستحيل الحكم على نجاح المؤتمر الحادي عشر للجبهة نجاحا كاملا رغم أوجود بعض النجاحات التي لا تسمن ولا تغني من جوع ، الذاهبون الى تفاريتي والذين يملكون حس وطني راقي ويعتنقون البدائل المنطقية كامباديء صحيحة يعرفون ومما لا يدع مجالا للشك أن نسبة النجاح لا تتجاوز في واقع الأمر 10% فالمؤتمر وكذا الميكروفونات المنصوبة في القاعة ودقائق الكلام الممنوحة كل هذه الوسائل كشفت اننا لازلنا نعاني من مرض إسمه الجهل رغم عدد حملات محو الأمية التي جاوزت في عددها العشرة والمشكلة هي أننا لا نريد أن نفهم شيء فكل واحد يحسب نفسه يملك من حلول العقد و الكمال مالا يسطع أحد أن ينافسه عليه وإن وجد فهو يحسده مما يوجب مقته وكرهه وسبه أمام الملأ في ظل حق النقد الذي منحته الديمقراطية منذ المؤتمر العاشر فأصبح التراشق بالكلام البذيء والذم السخيف أساليب لا يجتمع شمل الصحراويين إلا عليها .
قاعة "تفاريتي" وكما حدث في المؤتمر الماضي إكتظت بالمشاركين من كل أصناف الناس وأغلقت أبوابها دون أن يخرج الجميع بشيء سوى أصفار جاوزت في عددها عدد وجبات المؤتمر الغذائية، والذي حدث هو أن القاعدة إستخفت بالقمة والقمة صكت أذانها عن شتائم القاعدة فإزدادت شعرة معاوية إتساعا بينهما، القاعدة إختارت مرشحيها فيهم المعتوه ، المنفوش ، الطويل والقصير وربما البعض رشح المجانين في ظل مهزلة مضحكة لا يعي فصولها إلا أولي الألباب والقمة فرضت نفسها إنطلاقا من أنه لا وجود لبديل غيرها لأنها نزلت من السماء أو هكذا إستوطن في قلوب الشيوخ والنساء ، هذا المنطق الساذج والحقيقة هو أن أغلب المؤتمرين ما بحث عن ما يجمع الصحراويين ويقوي شوكتهم ، فالبعض إنتخب القيادة طمعا والأغلب إختارها جهلا والقليل نادى بالتغيير لكنه لم يأتي بالبديل سوى أن هناك رؤوس قد أينعت فحان قطافها.
وبعد 10 أيام عاد الجميع من حيث أتو لكن للأسف ما حملوا سوى محافظ سوداء وعقول جوفاء وخفي حنين حتى وإن لم يكن على مقاس بعض المؤتمرين
![]()