العودة إلى الحرب هل هي الحل الأخير



عمار عبد الحي جولي
-إن الناظر والقارئ والمتأمل لمسيرة الشعب الصحراوي عبر فتراته التاريخية، يشهد على أنه ذلك الشعب لم يستمر إلا على ساحات المعارك، وإلى وقت قريب كان نقطة اطماع اجنبية دخيلة. وكان في كل مرة يختار في طريقه للمقاومة أسلوب الحرب، حتى اليوم السادس من سبتمبر من عام واحد ونستعين تسع مئة والف.
· طرحت الأسئلة التالية:
- كيف اختيار الشعب الصحراوي طريق الهدنة؟
- ولماذا يتوقف إطلاق النار؟
- وهل له شروط ؟ إلى اين سينتهي به المطاف؟
- وإذا كان قد توقف إطلاق النار.
فلماذا لا تبقى الأليات العسكرية في ساحاتها الميدانية؟
· وفي الحقيقة اختبار الصحراويون الهدنة والجناح للسلم لعدة أسباب منها.
1- الاعتراف الدولي بعدالة القضة الصحراوية وبضرورة حلها.
2- الدعوى الأممية لحل النزاع بين جبهة البوليزاريو من جهة والمملكة المغربية من جهة أخرى بالطرق السليمة العادلة والنزيهة كالاستفتاء.
3- الإلحاح والتلبية لرغبة الشقاء والأصدقاء في أنحاء المعمورة.
-وفعلا تم توقيف إطلاق النار واحترامه من الطرف الصحراوي على أساس أن يكون هذا بداية المخرج، لكن وللأسف الشديد ما هي إلا لحظات وتقوم الطائرات الملكية المغربية بإطلاق وابل نيرانها على منطقة بئر لحلو، وبكل بساطة رغم الالتزام الدولي...حينها لم يستطع الصحراويون رد الجميل، سوى تقديم مذكرة احتجاج للهيئة الأممية وكل ذلك في سبيل كلمة يقال لها الاستفتاء...
-وتمر الأيام، وتأتي البداية، وإنها بداية الاستفتاء وتحديد الهوية ومن يحق له التصويت ثم الطعون ثم هيوسن لندن وبرلين، بعدها تتم محاولة الترجمة للكلمة للأصل، الاستفتاء إلى الحل الثالث...
-وأخرها سماح القوات المغربية لرالي السيارات بالعبور على صحرائهم وأقاليمهم الجنوبية كما يزعمون...
-للاسف. وإلى حد هذه الوقاحة استطاعوا التضليل وتحويل الأكاذيب إلى حقائق...
-وفي الإتجاه الآخر. كان الشعب الصحراوي المسالم ينتظر السلام منذ ذلك التاريخ حتى يوم السباق. الوقت الذي أظهر فيه للعالم بأنه لا وجود لشيء اسمه الصحراء الغربية، وتأكد للشعب الصحراوي بأنه لا بديل عن خيار المقاومة المسلحة.
وأعلن للعالم بأسره أنه يعتبر نفسه متحررا من الالتزام إن وقع ذلك.
... هنا ردت البسمة إلى وجوه الالاف من الذين تملؤ الحصرة أفئدتهم. اللاتين من حدب وصوب. ليقدموا دمائهم التي أثقلت كالهلم منذ وقف إطلاق النار...
· عندها حدث ما لم يكن في الحسبان.
· عندها حدث ما لم يكن في الحسبان
- الكثير منهم لا يعلم لكنهم حتما يدركون النتيجة...
· وهنا طرحت الأسئلة التالية:
-هل من عودة إلى الحرب.
- هل يمكن للشعب الصحرواي بعد فشل الاستفتاء العودة إلى الكفاح المسلح؟
- ولماذا لا يرد الصحروايون بتنفيذ وعودهم في بداية فبراير وحادثةالسباق؟
· هل يدل ذلك على العجز والفشل أم على الحكمة والتعقل؟
· إن الإجابة على هذا التساؤل تقودنا إلى العقبات التالية:
I- سياسيا:
- إذا قرر الشعب الصحراوي العمل المسلح، لا بد له من استقطاب الاتجاهات الفاعلة على الساحة. حتى يكون هناك انضمام إيجابي كبير لعدالة موقفه، وهذا ما يصعب تحقيقه في هذا الزحم من النزاعات، سواء إن على المستوى الدولي أو المستوى الإقليمي.
II- أمنيا:
-لا يمكن للشعب الصحراوي خوض الحرب بعد التزامه الدولي بوقوف إطلاق النار. كما أنه أيضا لا تمكن العودة إلى الكفاح المسلح في نظرالشرعية. إلا في حالة واحدة وهي حالة اعتراف الامم المتحدة بفشلها في المنطقة. وهذا ما لم يحدث مستقبلا.
III- عسكريا:
-الحرب اليوم تطورت كثيرا، بحيث أصبح تطبيقه حرب العصابات، واسلوب الكر والفر، حربا مكشوفة ومعلونة النتائج، ولا تحقق المستوى المطلوب لحجم الوقت والامكانيات والخسائر.
IV- استراتيجيا:
-لا يمكن للشعب الصحراوي أن يختار طريق الكفاح والعمل المسلح في الوقت الراهن. كون الظروف الدولية المحيطة به، من سيطرة القطب الواحد وعولمة ومفاهيم جديدة، كالإرهاب العالمي. تجعل من ذلك الموقف أصعب واصعب من أي وقت مضى، والدليل على ذلك هو أن الكثير من الدول منعت من خيار القوة والكفاح المسلح في وقت كانت فيه على أتم الاستعداد...
*ولكن بالمقابل على الشعب الصحراوي أن يجيب إذا فرض عليه ذلك...
![]()