Free Web Hosting Provider - Web Hosting - E-commerce - High Speed Internet - Free Web Page
Search the Web

قراءة في مواقف اطراف العقد قبل الزفة الحادية عشر للجبهة

احمد بادي

 

 ·   حصاد الأربع سنوات:

سنوات أربع بليال بيض وايام سود يزيل نعيمها غبار الزمن تمر بين الزفة 10 و11 للجبهة، وخلالها ثوابت أصبحت متغيرات ومقدسات سارت طهارتها من ذكريات الماضي التليد ، ورحلة البحث عن الذات لم تكتمل بعد ، بل أصبح إكتمالها مجرد سراب وهكذا بعد 4 سنوات زواج مضــى لا جميل فعل فيه وآخر آت لا أحد يدري ما الذي سيحدث فيه ، ومع ذلك فإن قراءة متآنية لأوضاع ومواقف أطراف ذلك الزواج تمكننا من استنباط بعض الاستنتاجات لما قد تصل إليه قاطرة الزواج بين القمة والقاعدة بعد رحلة رباعية بدون عجلات.

·   القاعدة من آلام اليأس إلى أمال الخلاص:

القاعدة وهي تدخل المؤتمر ستكون لا محالة في حالة لا تحسد عليها من اليأس والتذمر  والسخط على واقع أصبحت فيه اسيرة متطلبات المادة ، أو مفقودة في البحث عنها في ظل مرحلة للاحرب وللاسلم غير المنتهية ، مما يجعل آلام اليأس لاتفارقها لكن يراد لها كذلك ان تدخل لعبة الاختيار "الانتخاب" بعيون  معصوبة وأن تحصر في اطر ضيقة ولا يناط بها سوى التزكية والتصفيق لتكون المخلص الحقيقي للأمانة من ورطة الانتقادات والشتائم ، ومن ثمة الاستغناء عنها مثلما حدث في مؤتمرات سابقة ، فليس من الصعب العثور  على أمثلة متاخمة بمفارقات لاتدعو سوى للاستغراب والدهشة والرثاء .

·   القمة عودة إلى معبد التزكية:

الحقيقة التي لا غبار عليها هو أن الأمانة كلما تفطنت لتذمر القاعدة وسخطها لجئت إلى تطييب خواطرها في ظل  سياسة ذر الرماد في العيون ، فيذهب الجميع إلى القاعة (المعبد) لتتبرك الأمانة بحيطانها ، وتذرف دموع التماسيح أمام قاعدة مغلوب على أمرها وحينما يحتدم الجدل بين الطرفين تشهر الأمانة عفريت "الشرعية  الثورية" للجم افواه المتذمرين من القاعدة ، لتعود الامور إلى مجاريها الطبيعية، امانة ساقطة من السماء تحميها العناية الإلاهية  بسلاح الشرعية الثورية . وقاعدة قدر لها أن تكون شاهد عيان أصم لتتحول القاعة إلى مجرد معبد تقدم فيه ولاءات التزكية وقرابين الاختيار والطاعة لخلائف الله في ارض اللجوء.

·   هل ستنجح الزفة 11 أم تفشل؟

أسئلة كثيرة يمكن ان تتوالد في هذا السياق، والاجابة ليست مرهونة بالمستقبل القريب وما سيحمله من عواقب وتحديات ، ذلك أن الإجابة القائمة في واقعنا الراهن لا تبشر بخير، لكن خيط الأمل يبقى رهان يعقد عليه المناضلين كل حساباتهم في انتظار صباح جديد بعد ليل أصبح شبه سرمدي.

PAGINA PRINCIPAL عودة الى الصفحة الرئيسية